السيد الگلپايگاني
748
القضاء والشهادات (1426هـ)
ومنه مفروض المسألة التي لا يمكن الجمع فيها بين بينة النصف مثلًا وبين بيّنة الكلّ ، فنقول في النصف كما عالت في الأول ، فيوزع عليهما أثلاثاً ، لأن نسبة الكلّ إلى النصف كذلك ، فالعول عنده نحو العول في الفرائض لولا نصوص أهل العصمة عليه السلام ، لقضاء كلّ بينة مثلًا بمقتضاها نحو قوله : للزوج النصف وللأختين من الأب الثلثان ومن الأم الثلث ، لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضاً إلى ذلك » « 1 » . أقول : إن الخلاف بين المشهور وابن الجنيد يرجع إلى أن المشهور يقولون بتقسيم مدلول البينتين ومورد النزاع بينهما ، وابن الجنيد يقول بتقسيم مورد دعوى المدعيين وهو الكلّ من أحدهما والنصف من الآخر والمفروض هو الإشاعة ، فيكون الحاصل عدم استثناء النصف بناء على الثاني واستثناؤه بناء على الأول ، فالدليل الأول لما ذهب إليه ابن الجنيد هو : الإشاعة في الأجزاء ، والثاني : ما ذكره صاحب ( الجواهر ) من دعوى ظهور نصوص التنصيف بعدالإقراع وعدم اليمين منهما في العول . قلت : أمّا الأول ففيه : إن تصرف أحد المالكين في الملك المشاع يكون على نحوين : أحدهما : غير جائز ، وهو التصرف الخارجي ، لتوقّفه في كلّ جزء على إذن الشريك . والآخر : جائز بلا إذن منه ، مثل أن يبيع نصفه المشاع . وما نحن فيه ف وهو إثبات الملكية بالبينة - كالبيع المذكور ، فإنه ليس تصرّفاً
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 482 .